ماذا جرى
هذي أنا
عراقيةٌ عِشتُ على طَعمِ الحنين
نسكنُ في بيتٍ صغيرٍ
حولَهُ جناتُ جيراننا
تربينا على أنْ نأكُلَ الخبزَ
بِكُـلِ بيوتنا
نَقرأُ القُرآنَ بصوتٍ خاشعٍ
و نُصلي ليسوعْ
كانت نِساءُ الحيِ
يَطبُخنَّ الهريسةَ
في كُـلِ المواسمِ في خشوع
كـُنــا نزورُ
مقاماتِ إدريسَ
و الخِضرَ
و الإمامَ الأعظمَ
وكنيسةَ العذرا
والكاظِمَين
جميعنا كنّا نزورُ
جميعنا
ما كـانَ بيننا مَن يُفرِقَ شملنا
حتى زواجي
كـانَ في حضرةِ سيدنا علي
و أخي تَزَوجَ فاطِمَة
ماذا جرى حتى تفرقَ دربنا
و الحيُ صارَ شوارِعاً
في كُـلِ شارِعِ مِلَّةً
مترامية
ماذا جرى
هذي أنا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق